كلمة أمين عام جمعية قدرات للحد من البطالة
الاستاذ حاتم حاتم في الذكرى الثالثة لتأسيس الجمعية
من هذا الشغفِ المتواصلِ للخدمة ، خدمةِ من هم بحاجةٍ الى عمل ، أطلقتُ فكرةَ تأسيسِ جمعيةٍ أهدافُها الحدُّ من البطالة ، والتوجيه المهني والأكاديمي ، فاللّهم قوّي عزيمتنا وساعدنا أن نحقق أهدافنا ونعمل لما فيه الخير لمجتمعنا .
من خيرةِ شبابنا الذين يتمتعون بصفاتِ العطاء والمحبة والنزاهة ، وُلدت قدرات ، من أجل العملِ لا من أجل البطالة ، هذا الداء الذي لا يستطيعُ أحدٌ أن يستأصِلَه إنما نستطيعُ أن نحدَّ منه بعزمِنا وارادتِنا .
وُلدت قدرات لكي تكونَ المدافعَ عن عمالِنا وحقوقِهم وعن طلابِنا ومستقبلِهم . لن نستكينَ قبل أن يكونَ لنا تعويضٌ للبطالة ، وتعويضٌ للشيخوخة ، وضماناتٌ اجتماعية ، وأن يكون لنا مؤسسة وطنية ، معنيةٌ فعلا" بالإستخدام والتأهيل المهني المستمر والتشجيع الدائم على الإستثمار .
نعم يا دال وأحمد وحكمت ، نعم يا أمين ووليد وروجيه وسليم ، نعم يا وسام ورنا وروبير ودلال، نعم يا ناصر وايلي وميشال ، نعم يا أكرم وجانو وديالا ومحمد وبلال نعم لكل من عمل على تحقيق أهداف الجمعية .
فهذه الجمعية تمثل الوطن بجميع طوائفه وتياراته ، فلنكن الشعلةَ المضيئةَ في سماءِ الحريةِ والإنصهارِ الوطني ، فالولاءُ للوطن هو الهدف الأول ، فنحنُ نعملُ في خدمتِه لا في خدمة السياسة ، دعوا السياسة تعمل في خدمتِنا ، ترفّعوا عنها فنحنُ مدينون لأجدادنا الذينَ حفظوا الأمانة ، وحافظوا على أرضِنا وبحرِنا وسمائِنا ، مدينون لهم بإكمال الرسالة ، وبأن نزرع سلاما" ومحبة" لأجيالنا القادمة . تعالوا نكرّس قدراتَنا ايمانا" بوطننا ووفاء" لشهدائنا ومحبتنا لجيشنا ولفخامة رئيس بلادنا الجنرال ميشال سليمان . تعالوا نكرس قدراتنا في خدمة بناء الدولة المعاصرة فنحن لدينا كلَ الخيراتِ ولكننا لا نراها ، ولدينا كل القدرات ولا نستعملها فعلينا أن نعمل لعودة طاقاتنا الى الوطن فنستعيدَ أماناتِنا ، كفى ما قدمناه الى غيرنا .
نحن الآن بحاجةٍ الى العمران ، وإعادةِ بناءِ مؤسساتِنا وتنميةِ استثماراتِنا ، فعلينا أن نكونَ الحافزَ للدولة لكي تقدمَ لنا جميعَ التسهيلات ، فجميعُ القطاعاتِ بحاجةٍ الى الدعم .
لا تدعوا اليأسَ يحدُّ من عزيمتَكم إنما اتركوا مكانا" لفسحةِ الأملِ ، ففينيقيا الأمس لم تكن يوما" ضعيفةً ولن يكونَ لبنانُ الغدِ الا البلد المُشعّ رمزِ التعايشِ والديمقراطيةِ والبوابةِ المثبتةِ لهذا الشرق .
عشتم ، عاشت جمعية قدرات ، عاش لبنان
وشكرا"
بيروت في 29/08/2009 |